الأسرة والأولياء

كيف يساعد الوالدان أبناءهم في البحث عن شريك الحياة دون ضغط

أبرز النقاط

  • ما دور الوالدين في اختيار شريك الحياة؟ الزواج في الإسلام رابطة بين شخصين، وهو أيضًا صلة بين أسرتين.
  • كيف نجد شريكًا مناسبًا لابننا أو ابنتنا؟ تتنوع الطرق: الأقارب والأصدقاء، والمسجد والمجتمع المحلي، ووسيطات الخير بين الأسر، وتطبيقات الزواج.
  • ما دور الولي في هذه الرحلة؟ للمرأة وليّ، وهو عادة أبوها أو أقرب أقاربها من الرجال، وله دور محدد في عقد النكاح.
  • أسئلة شائعة: هل يجوز للوالدين اختيار الزوج أو الزوجة لابنهما؟
في هذا الدليل

يعرف كثير من الآباء والأمهات هذا الموقف: الابن أو الابنة بلغا سن الزواج، والأقارب يسألون، وأنتم تريدون المساعدة بصدق، لكنكم تخشون أن يشعر ولدكم بالضغط. فأين الحد الفاصل؟

هذا المقال يجيب عن سؤال كيف يساعد الوالدان أبناءهم في البحث عن شريك الحياة بطريقة دافئة ومحترمة. ستجدون فيه نقطة البداية، والأسئلة المهمة، ودور الأسرة الصحيح، واللحظة التي ينبغي أن تتراجعوا فيها ليقرر ابنكم أو ابنتكم بأنفسهما. وهو ينفع أسرة في الرياض أو دبي أو لندن على حد سواء.

ما دور الوالدين في اختيار شريك الحياة؟

الزواج في الإسلام رابطة بين شخصين، وهو أيضًا صلة بين أسرتين. وقد ذكر القرآن الكريم في سورة الروم (30:21) أن الله جعل بين الزوجين مودة ورحمة ليسكن كل منهما إلى الآخر. ودور الوالدين أن يمهّدا الطريق إلى هذه السكينة، لا أن يختاراها بدلًا من ابنهما.

وقد أخرج البخاري أن النبي ﷺ بيّن أن المرأة لا تُزوَّج حتى تُستأذن، وفي هذا أصل واضح في احترام رضاها. والابن كذلك يستحق أن يكون رأيه حاضرًا في كل خطوة.

فالابن أو الابنة هو صاحب القرار، والوالدان هما صاحبا الخبرة والنصح.

ومن الأمثلة المألوفة: أب يقول لابنته "أنا أبحث وأسأل، وأنتِ تحكمين على ما أعرضه عليكِ"، فتطمئن وتشعر أن أباها سندها لا خصمها. وأم تحضر اللقاء الأول وتتراجع بعد ذلك لتترك للشابين مساحة للتعارف المحتشم.

من أين يبدأ الوالدان؟

ابدآ بحوار هادئ لا بقائمة مرشحين. اسألا ابنكما على انفراد عمّا يبحث عنه وما يقلقه. كثير من الشباب يخافون من الاستعجال أكثر مما يخافون من التأخر.

  1. اسألاه عن أهم ما يريده: التدين، الخلق، العمل، قرب الأسرة، مكان السكن.
  2. اتفقا على مقدار مشاركتكما: جمع الاقتراحات فقط، أو لقاء الأسر، أو التوجيه الكامل.
  3. اتفقا على وتيرة مريحة، مثل النظر في عرض جدي واحد في كل مرة.
  4. اكتبا معًا الشروط التي لا تقبل التنازل، واجعلاها قصيرة.

وإن كان ابنكما يستحيي من الحديث عن الزواج، فابدآ بسؤال عام عن شكل حياته بعد خمس سنوات، فهو يفتح الباب دون إحراج. وتجنبا أن يكون الحديث في مجلس عائلي أمام الضيوف، فالصراحة تحتاج إلى خصوصية.

كيف نجد شريكًا مناسبًا لابننا أو ابنتنا؟

تتنوع الطرق: الأقارب والأصدقاء، والمسجد والمجتمع المحلي، ووسيطات الخير بين الأسر، وتطبيقات الزواج. وأفضلها أن تُستعمل معًا: السمعة تعرفونها من الناس، والتطبيق يوسّع الدائرة إلى ما وراء معارفكم.

إن اخترتم تطبيقًا فاحرصوا على أن يتيح حضور الأسرة منذ البداية. في نِكّاپ مثلًا وضع للولي والأسرة، والتطبيق مجاني للنساء وله باقة أساسية مجانية للرجال مع نِكّاپ بلس الاختياري، ويتوفر على أندرويد عبر جوجل بلاي. وقبل أن يسجل ابنكما اقرآ كيف يتعامل أي تطبيق مع الصور وبيانات التواصل.

وللأسر في المملكة والإمارات صفحتان تشرحان الصورة المحلية: الزواج في السعودية والزواج في الإمارات. ولا يحل التطبيق محل عقد الزواج الرسمي، فهو للتعارف فقط.

ما الذي ينبغي أن يتحقق منه الوالدان قبل الموافقة على اللقاء؟

أوصى النبي ﷺ بتفضيل صاحب الدين والخلق، كما ورد في صحيح البخاري. فاجعلا هذه الوصية ميزانكما. الجمال والراتب واسم العائلة تهم كثيرين، لكنها لا تغني عن الأخلاق.

  • هل تتقارب نظرتهم إلى الدين والصلاة والحياة مع نظرة ابنكم؟
  • كيف يتحدثون عن والديهم وإخوتهم وتجاربهم السابقة؟
  • هل أسرتهم منفتحة على لقاء محترم أم غامضة في الأمور الأساسية؟
  • هل العمل والدخل وخطط السكن مذكورة بصدق؟
  • هل يشعر ابنكم بالطمأنينة أم بالقلق بعد أول حوار؟

اسألا شخصين أو ثلاثة يعرفون الأسرة الأخرى جيدًا، واستعملا أسئلة مفتوحة مثل "كيف طباعهم؟" بدل "هل هم أناس طيبون؟". وإن كان في الأمر غموض فاسألا مرة أخرى بلطف، وإن ثبت الكذب فتوقفا.

كيف نساعد دون أن نضغط؟

الضغط لا يأتي دائمًا بصوت عالٍ. أحيانًا يأتي في عبارة مثل: "جميع أبناء الأقارب تزوجوا" أو "قابلهم مرة واحدة فقط". والأبناء يشعرون بثقل هذه العبارات حتى حين تكون النية طيبة.

يكفي بعد كل لقاء سؤال لطيف: "كيف شعرتَ؟" ثم اسمعا. وإذا رفض فلا تجادلاه، بل اسألاه عن السبب، فقد يساعدكما في البحث التالي. وتولَّيا عنه أسئلة الأقارب بعبارة هادئة: "نأخذ وقتنا ونحن ندعو الله".

ما دور الولي في هذه الرحلة؟

للمرأة وليّ، وهو عادة أبوها أو أقرب أقاربها من الرجال، وله دور محدد في عقد النكاح. وفي مرحلة البحث يكون الولي الجيد حارسًا وسندًا يتأكد من جدية الخاطب ويحفظ اللقاءات على وجه كريم. وللتعرف على من يصلح للولاية راجعوا من هو ولي المرأة في الزواج.

ليس مطلوبًا من الولي أن يكون شديدًا، فأحسنهم من كان حاضرًا ملمًّا بالأمر يسمع لابنته. وفي المسائل التي اختلف فيها العلماء يحسن سؤال عالم ثقة.

ماذا تفعل أسرتكم هذا الأسبوع؟

اجلسوا مع ابنكم هذه الليلة واسألوه عمّا يريد، واكتبوا القائمة القصيرة. واتفقوا على من يتولى التواصل مع الأسر الأخرى، والأفضل أحد الوالدين فقط حتى لا ترتبك الأسرة المقابلة.

تذكروا أيضًا أن الصبر جزء من المساعدة. قد يأتي العرض المناسب بعد أشهر، وقد تحتاج الأسرة إلى لقاءات عدة قبل أن يطمئن القلب. لا تقيسوا نجاحكم بسرعة الخطبة، بل بسلامة القرار وراحة ابنكم.

ثم قولوا بكلماتكم: "سنساعدك في البحث، والقرار قرارك. لن نخفي عنك شيئًا، ولا تخفِ عنا شيئًا." هذه الجملة تبني من الثقة ما لا تبنيه كثرة اللقاءات.

وإن أردتم منصة تُظهر دور الولي والأسرة فاطلعوا على صفحة الأسر، وابدؤوا من هناك.

أسئلة شائعة

هل يجوز للوالدين اختيار الزوج أو الزوجة لابنهما؟ لهما أن يقترحا ويوجها، لكن عقد الزواج يشترط رضا الطرفين الحر، ولا يصح الإكراه عليه.

متى يبدأ الأهل بالبحث؟ لا عمر محدد. ابدؤوا حين يكون ابنكم مستعدًا وبعد حوار صريح معه، لا بسبب كلام الأقارب.

ماذا لو رفض ابني كل العروض؟ اسألوه عن الأسباب بهدوء. فإن كانت عدم توافق حقيقيًا فغيّروا طريقة البحث، وإن بدا الخوف سببًا فأعطوه وقتًا أو اطلبوا له نصيحة من شخص موثوق.

جادّ في الزواج؟ وكذلك كل من هنا.

حمّل نِكّاپ واخطُ الخطوة الأولى نحو النكاح.

QR code: امسح الرمز بكاميرا هاتفك لتحميل التطبيق
امسح الرمز بكاميرا هاتفك لتحميل التطبيق