إرشاد شرعي

أسئلة فترة الخطوبة في الإسلام: أمور يجب أن تتضح قبل عقد النكاح

أبرز النقاط

  • هل السؤال عن الخاطب أو المخطوبة من قلة الأدب؟ أبدًا.
  • ماذا عن السكن والعلاقة بأهل الزوج؟ في السعودية والإمارات ومصر والشام وبين الجاليات في أوروبا وأمريكا، يتكرّر سؤال واحد: أين سنسكن بعد الزواج؟
  • ما توقعاتنا من الحياة الزوجية والأولاد؟ يظنّ كثيرون أن هذه الأمور تُعرف بعد الزواج، لكنها من أهم ما ينبغي بيانه قبله.
  • أسئلة شائعة: هل يجوز للخاطبين الكلام قبل العقد؟
في هذا الدليل

في كثير من البيوت تمرّ الخطوبة سريعًا: لقاء أو لقاءان، ثم قراءة الفاتحة. غير أنّ أسئلة فترة الخطوبة إن أُهملت ظهرت المشكلات بعد العقد، وحينها يصعب العلاج.

والخبر الحسن أنّ هذه الأسئلة ليست معقّدة. المهم أن تُطرح بـأدب وفي وقتها، وبعلم الأسرتين. فلنستعرض أهمها وسبب أهميتها.

هل السؤال عن الخاطب أو المخطوبة من قلة الأدب؟

أبدًا. الزواج ميثاق غليظ، وقد ذكر الله في سورة الروم (الآية 21) أنه جعل بين الزوجين مودّة ورحمة وسكنًا. ولا يتحقق ذلك إلا إذا عرف كلٌّ منهما الآخر بقدرٍ كافٍ قبل الإقدام.

الإساءة تقع حين يتحوّل السؤال إلى تحقيق، أو يخرج عن مقصود الزواج. أما السؤال الهادئ الصادق فلا يغضب أحدًا.

ما الأسئلة المتعلقة بالدين والعبادة؟

ينبغي أن تأتي أولًا. فقد جاء في الحديث الذي رواه الترمذي ما معناه أنه إذا جاءكم من ترضون دينه وخلقه فزوّجوه. والمقصود ليس الكمال، بل الاتجاه الذي يسير فيه الإنسان.

  • كيف علاقتك بالصلاة والصيام وتلاوة القرآن؟
  • كيف تتصوّر الجو الديني في البيت؟ كالحجاب واللباس والموسيقى ومشاهدة التلفاز.
  • كيف تفكّر في تربية الأولاد دينيًا؟
  • هل ترغب في الارتباط بمسجد أو عالم تثق به؟

وإن كانت المسألة مما اختلف فيه العلماء فلا يفرض أحدكما رأيه على الآخر، بل اسألا عالمًا تثقان به.

ما الأسئلة المالية والمتعلقة بالعمل؟

يتحرّج بعض الناس من الكلام في المال، مع أنه من أكثر أسباب الخلاف بعد الزواج.

  • ما طبيعة العمل ومدى استقراره؟
  • هل هناك ديون أو التزامات كبيرة؟
  • ما مقدار دعم الأهل المتوقع مستقبلًا؟
  • هل تنوي الزوجة العمل بعد الزواج، وما رأي الأسرتين؟
  • ما تصوّركما للمهر وتكاليف الزواج؟

وقد أمر الله في سورة النساء (الآية 4) بإعطاء النساء مهورهن عن طيب نفس، فالكلام في المهر ليس عيبًا بل من أحكام الدين.

ماذا عن السكن والعلاقة بأهل الزوج؟

في السعودية والإمارات ومصر والشام وبين الجاليات في أوروبا وأمريكا، يتكرّر سؤال واحد: أين سنسكن بعد الزواج؟ مع الأسرة الكبيرة أم في بيت مستقل؟

تحدّثا في هذا بوضوح ولطف. ليس السكن مع الأهل عيبًا، وليس الاستقلال عقوقًا. المشكلة أن يتوقع كل طرف شيئًا مختلفًا دون أن يتكلم.

كيف نتحدث عن الصحة والماضي؟

لا يجوز إخفاء مرض مؤثر في الحياة الزوجية، ولا إخفاء زواج سابق أو خطبة سابقة. فالصدق هنا أمانة.

لكن ليس مطلوبًا نبش كل ما مضى. ومن ستر الله عليه فلا يُشهَّر به. اسألا عمّا يمسّ مستقبلكما المشترك، وما سوى ذلك فاتركاه لله.

ما الحدود في فترة الخطوبة؟

الخطوبة وعدٌ بالزواج وليست عقدًا، ولذلك تبقى الأحكام الشرعية قائمة. وأكثر أهل العلم على المنع من الخلوة والتساهل في العلاقة قبل العقد. اسألا عالمًا تثقان به في تفاصيل ذلك.

  1. اجعلا الأسئلة بعلم الولي والأسرة أو بحضورهم.
  2. اقتصرا في الاتصال على قدر الحاجة، وليكن الموضوع الاستعداد للزواج.
  3. إذا أقلقكما أمر فاستشيرا الكبار ولا تقرّرا وحدكما.
  4. صلّيا صلاة الاستخارة، وتجدان طريقتها في دليل الاستخارة.
  5. لا تُطيلا الخطوبة، فكلما طال الوقت زادت الوساوس والأقاويل.

كيف أسأل عن الأخلاق وطباع الشخص؟

الأخلاق تُعرف بالمعاملة لا بالكلام. اسأل عن طريقته في الغضب، وكيف يتعامل مع والديه وإخوته، وكيف يتصرّف حين يُخالَف في الرأي. وهذه الأمور تظهر في المواقف أكثر مما تظهر في الإجابات المحفوظة.

ومن الحكمة أن تسأل أيضًا من يعرفه معرفة حقيقية، كزميل عمل أو جار أو إمام مسجد، على أن يكون السؤال بصدق وأمانة، فلا غيبة فيه ولا مبالغة. وقد يكون في كلام هؤلاء ما لا تسمعه منه مباشرة.

  • كيف يتعامل مع الخلاف: بالحوار أم بالصمت أم بالغضب؟
  • كيف يقضي وقت فراغه ومع من؟
  • ماذا يفعل حين يخطئ: هل يعتذر؟
  • كيف يتحدث عن أهله وعن الناس عمومًا؟

ما توقعاتنا من الحياة الزوجية والأولاد؟

يظنّ كثيرون أن هذه الأمور تُعرف بعد الزواج، لكنها من أهم ما ينبغي بيانه قبله. فمتى نرغب في الأولاد؟ وكم نتمنى؟ وهل نريد الاستقرار في بلدنا أو في بلد آخر؟ وكيف نوزّع المسؤوليات في البيت؟

وقد وصف الله عباد الرحمن في سورة الفرقان (الآية 74) بأنهم يسألونه أزواجًا وذرية قرة أعين. فاجعلا الحديث عن المستقبل بابًا للدعاء المشترك والاتفاق، لا ساحةً للمحاسبة.

ولا تتوقعا اتفاقًا تامًا في كل شيء؛ فالمقصود أن تعرفا مواضع الاختلاف وتطمئنا إلى قدرتكما على الحوار فيها بمودة واحترام.

متى أتوقف عن السؤال وأقرّر؟

قد يتحوّل كثرة السؤال إلى قلق دائم، فيبحث الإنسان عن شخص كامل لا وجود له. اكتب لنفسك الأمور التي لا تتنازل عنها، ثم الأمور التي تقبل فيها التفاهم، وقارن بها ما عرفته.

فإذا اطمأننت في الأساسيات فتوكّل على الله. فالقلب يطمئن بعد الاستشارة والاستخارة، لا بتأجيل لا نهاية له. وقد قال الله تعالى في سورة آل عمران (الآية 159) ما معناه: فإذا عزمت فتوكل على الله.

وماذا لو كان التعارف عبر تطبيق؟

صار كثير من الأسر يبحثون عبر الإنترنت. والأسئلة نفسها مهمة، مع مزيد من الحرص على الخصوصية في أول التواصل.

في نِكّاپ يجتاز كل عضو فحص سيلفي مباشرًا، ويمكن أن تبقى الصور مموّهة حتى يتفق الطرفان، وتُخفى بيانات الاتصال في بداية المحادثات إلى أن يتفق الطرفان على مشاركتها. وللاطلاع على إشراك الولي والأسرة زوروا صفحة العائلات، وللحصول على التطبيق على أندرويد من هنا.

أسئلة شائعة

هل يجوز للخاطبين الكلام قبل العقد؟ نعم، ضمن الضوابط الشرعية وبعلم الأسرة، وبقصد التعرّف على ما يلزم للزواج.

كم سؤالًا يكفي؟ لا عدد محدد. يكفي أن تطمئنّا في أمور الدين والمال والسكن والأسرة.

وإن لم تعجبني الإجابات؟ اعتذر بأدب. فسخ الخطبة خير من ندم بعد العقد.

جادّ في الزواج؟ وكذلك كل من هنا.

حمّل نِكّاپ واخطُ الخطوة الأولى نحو النكاح.

QR code: امسح الرمز بكاميرا هاتفك لتحميل التطبيق
امسح الرمز بكاميرا هاتفك لتحميل التطبيق